محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
341
بدائع السلك في طبائع الملك
عليه وسلم ، وأنت المسؤول عما اجترحوا ، وليسوا مسئولين عما اجترحت ، فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك أما والله لو علم عمالك أنه لا يرضيك منهم الا العدل ، لتقرب به إليك من لا يريده . فقال سليمان بن خالد « 669 » : أما كفاك أن « 670 » تعرض نصيحتك عن أمير المؤمنين حتى أردت أن تحول بينه وبين من ينصحه . فقال عمر « 671 » : اتق الله يا أمير المؤمنين ، فان هؤلاء قد اتخذوك « 672 » سلما إلى شهواتهم ، فأنت كالماسك بالقرون ، وغيرك يحلب ، وان هؤلاء لن يغنوا عنك من الله شيئا . تتميم : ما يكسبه الولاة والعمال ينظر فيه في مواضع ، والمقرر منها بحسب الفرض ثلاثة مواضع : الموضع الأول : الحاصل منه هدية . وقد دل الحديث على عدم الاعتبار بظاهر تلك الحال ، رعيا لباطن القصد وهو العطاء لأجل الولاية . وفي الصحيحين عن أبي حميد الساعدي « 673 » قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ، ابن اللتبية « 674 » على الصدقة فلما قدم ، قال . هذا لكم ، وهذا أهدى اليّ .
--> ( 669 ) سليمان بن خالد : هو أبو أيوب سليمان بن أبي مخلد ، وقيل داود المورياني الخوزي ، كان وزيرا لأبي جعفر المنصور ، تولى وزارته بعد خالد بن برمك ، جد البرامكة ، وتمكن منه غاية التمكن . وقد توفي سنة 154 ه . وفيات الأعيان ج 2 ص 410 - 414 . والفخري ص 157 الجهشياري ص 97 . ( 670 ) د : أن تكف : زائدة فيها . ( 671 ) و : كذلك . فقال عمر . ( 672 ) وأيضا اتخذك سلما هذه الثلاثة زائدة في نسخة دال . ( 673 ) أورد ابن القيم الحديث ، وأضاف إلى أن ابن اللتبية رجل من الأزد ، الطرق الحكمية ص 227 . ونبهني الأستاذ محمد بن عباس القباج إلى أن صحة الحديث كما يلي : عن ابن حميد الساعدي : قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم . رجلا على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية ، فلما جاء حاسبه . قال : هذا مالكم وهذا هدية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهلا جلست في بيت أبيك وأمك ، حتى تأتيك هديتك ، ان كنت صادقا . ثم خطبنا ، فحمد - ( 674 ) أورد ابن القيم الحديث ، وأضاف إلى أن ابن اللتبية رجل من الأزد ، الطرق الحكمية ص 227 . ونبهني الأستاذ محمد بن عباس القباج إلى أن صحة الحديث كما يلي : عن ابن حميد الساعدي : قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم . رجلا على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية ، فلما جاء حاسبه . قال : هذا مالكم وهذا هدية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهلا جلست في بيت أبيك وأمك ، حتى تأتيك هديتك ، ان كنت صادقا . ثم خطبنا ، فحمد -